المحتوى التعليمي القصير مات. اللي تبقى هو الـ insight والدليل.

ست سنوات من التردد

ست سنوات وأنا بعمل نفس اللي بعمله الآن، وبشتغل مع نفس الأشخاص ونفس الجمهور، ولسه حاسس حالي مش جاهز إني أشارك محتوى.

دائمًا كان عندي هاجس إنه أنا أشارك معلومة ممكن تكون مش دقيقة 100% أو مش عملية بشكل صحيح.

اللي تغيّر في 2026

في الأونة الأخيرة، كل سنة بعمل remodeling للـ business الخاص فيا. وبرجع بتطلع عليه من بعيد، وبحاول أفصل شوية عن المهام اليومية، لأقدر أشوف الأنماط اللي أصبحت غارق فيها.

ففي سنة 2026، قررت إني أعمل شيء مختلف في الـ strategy.

في ظل الـ AI، والغرق في كم المعلومات الهائل الموجودة في أي مكان، أصبحت القيمة التعليمية في المحتوى على الـ Social Media أقل أهمية مما سبق.

واللي أصبح أهم هو الـ insights أو معتقداتك.

شو اللي بتظن إنه يشتغل وشو بتظن ما بيشتغل؟ وليش بتظن إن الطريقة القديمة أصبحت مستهلكة واستراتيجيتك الجديدة هي اللي تجيب نتائج؟


شو معنى الـ insight فعلًا؟

ومعنى كلمة "insight" في هذا السياق في منهجيتي هي عبارة عن ثلاثة أسئلة:

لماذا؟ والمعتقد؟ والعدسة التي أنت ترى من خلالها هذه المشكلة؟

بدك تكون عارف هاي المشكلة ليش أصلًا موجودة. مش السبب السطحي إلها السبب الأساسي لهاي المشكلة، بحيث إنه فئتك المستهدفة لما تبدأ تقرأ وتشوف السبب والجذر ومدى عمق الخبرة اللي أنت داخل فيها في هذا التخصص، هتبدأ عندهم تنازلات واستعدادات إنهم يتخلصوا من معتقدات متمسكين فيها لهم سنوات. وتقدر إنت تستبدلها في المعتقد الخاص فيك. ويبدأوا يشوفوا الأمور من العدسة اللي أنت تطرحها في منهجيتك، فيبدأوا يشوفوا المشكلة بعين ثانية أو بطريقة أخرى.

فأنت كل قطعة محتوى تبدأ تنشرها يجب أن تكون مبنية على أساس: لماذا هذه المشكلة موجودة؟ وتتحدى معتقدًا قديمًا عند هدول الأشخاص اللي يقرأوك، وتحاول تقدم إلهم عدسة جديدة يشوفوا منها هذه المشكلة.

وهذا النوع من المحتوى أنت حر فيه. هي قيمك، اعتقاداتك، والشيء اللي أنت بتشوفه أصح.


بدون دليل، المعتقد لا يساوي شيء

"الذي يحكم على نجاح هذا المعتقد الذي أنت تشاركه هو شيء واحد: الدليل."

مدى قدرتك على إثبات أن الشيء الذي تتحدث عنه مطبق ويحقق نتائج وأن نتائجه أفضل من الخيارات الموجودة.

وباعتقادي، الأهم من كل هذا: أي شيء تذكره من insights أو معتقدات أو طرق، إذا كانت لا تنطبق على نفسك كصاحب مشروع، ولم تحصل على النتائج التي تعد بها عملاءك المحتملين فأنت هنا لديك مشكلة عميقة.

لأن واحدة من الأساسيات لتزويد قيمة العرض الذي تقدمه هي مدى احتمالية تحقيق النتيجة المرجوة. وهذه الإمكانية يجب أن تكون على نوعين:

أولاً: يجب أن يروا أن الشيء الذي أريد مساعدتهم فيه، قد طبقته على نفسي وحصلت على نتائجه.

ثانيًا: يجب أن يروا أشخاصًا يشبهونهم تمامًا، نسخة طبق الأصل عنهم، وقد حصلوا على النتائج التي يرغبون في الحصول عليها.

كيف يبدو هذا تطبيقيًا: Signal في Thrive

حاليًا، لنأخذ مثال استراتيجية Thrive، المبنية على خمس أسس: Foundation، Frame، Signal، Machine، Traffic.

الشيء الذي أنا قاعد أعمله في هذه القطعة هو Signal.

ومن ضمن الشروط في Signal أنه أنا أبدًا ما هتشوفوني قاعد أشارك "ثلاث خطوات كيف تعمل محتوى" أو "خمس أسرار كيف تحول الجمهور إلى عميل."

هذه الأنواع تجذب الأشخاص الذين يبدأون في الرحلة التي أنت قاعد تشاركها وإذا أنت ما تحاول تصل لهذه النوعية من الجمهور، دائمًا لازم تحكي عن: لماذا هذه الاستراتيجية تشتغل؟ ومتى الوقت المناسب لتبدأ باستخدام هذه المنهجية؟

والعنصر الثاني في Signal: كل شيء تبنيه من محتوى يجب أن يكون معتمدًا على المنهجية الخاصة بك

الأشخاص يبدأون بالمحتوى، ثم يفكرون كيف يجعلون الآخرين يقتنعون بمنهجيتهم. لكن يجب أن يكون العكس هو الصحيح كل قطعة محتوى يجب أن ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بالمنهجية.


كيف أنتج المحتوى من غزة، بدون إنترنت وبدون عزل صوتي

والشيء الثالث: لازم تفكر كيف تخلي عملية صناعة المحتوى بأسهل طريقة ممكنة وأكثرها فعالية.

مثلًا، أنا شخص بالنسبة لي إني أطلع قدام الكاميرا صعب، بحكم إني أنا في غزة في فلسطين، وظروف الحرب، وعدم تواجد الإنترنت، وعدم تواجد العزل المحيط. أنا نقدر نسجل صوت واضح، فلجأت للكتابة.

طيب، هل أنا قوي في الكتابة؟ أبدًا. أنا ما أعرف أكتب. هاي واحدة من نقاط الضعف أنا سيء في الكتابة، لكن أنا أقدر أتكلم.

فالعملية اللي طلعت فيها: إني أستغل نقطة القوة اللي موجودة عندي، اللي هي التكلم.

بعد ما بحثت، لقيت واحدة من أفضل التطبيقات اللي تحول الحكي لكتابة عن طريق الـ AI، اسمها Wispr FLows. تفتحها، تروح على الملاحظات، تضغط تسجيل، وتبدأ تحكي. وكل ما أنت تحكي، هو يرتب لك الحكي كما أنت تحكيه بالضبط.

بعدها، آخذ قطعة المحتوى اللي سجلتها، وأروح على Claude، أستخدم الـ prompt اللي أنشأته اللي بحكيله: أبدًا ما تغير طريقة الكلام لأنه لازم تحافظ على بصمتك الخاصة. وفي نفس الوقت: اعمل restructuring، رتبها لي، حط العناوين المناسبة لكل قسم وبعدها بسهولة بضغطة زر انشر المقال وارسله كنشرة بريدية عن طريق منصة نشرة لنشر المقالات وارسال الإيميلات.

وبهالطريقة أنا بطلع بمقال كامل.

من هذا المقال، بأقدر آخذ نسخة مختصرة وأرسلها بريد إلكتروني. وفي نفس الوقت، بأقدر آخذ نسخ مُقَطَعة وأعمل منها carousels على Instagram.

والـ carousels، يا جماعة الخير، في هالأيام قاعد أشوف إنه هو يروح viral ويجيب لك جمهور مستهدف ما يجيب لك أشخاص ما هم مهتمين، بس يجيب لك الأشخاص المهتمين. لأن معدل الـ retention فيه جدًا عالي الأشخاص يشاركوه، يعملوا له إعجاب، يحفظوه، ويقعدوا فترة وهم يقرأوه. لما تعمل عشر سلايدات، يحتاج وقت لتقرأهم، فهذا يعطي الخوارزميات signals أن قطعة المحتوى عالية الجودة، فيصعدها لأشخاص يشبهوا هذا الشخص بشكل أكبر.

وهذه الطريقة، أنت بتصل للأشخاص اللي أنت بدك إياهم لكن هذا كله بيرجع على إنه قطعة المحتوى تكون مبنية على أساس المنهجية الخاصة فيك. وخلال 14 يوم أو 30 يوم، بتقدر تحول هدول الأشخاص بسهولة من جمهور لعملاء.


عندي صديق دائمًا يقول:

"المحتوى الطويل اللي أنت تصنعه، ما تتعامل فيه على إنك تفيد المشاهد. تعامل معاه على إنه أنت كشخص، خلال رحلتك في صناعة هاي القطعة، تفوت وتغوص في عمق الخبرة الخاصة فيك. وهذا الشيء يخليك تكتشف أشياء ما كنت اكتشفتها، وتزيد من خبرتك وإلمامك في عمق التخصص اللي أنت فيه."

المحتوى مش للجمهور فقط. هو أداة لتعمّق خبرتك أنت.