جمهورك سمع كل شيء وجرّب كل شيء. مهمتك مش تقنعه  مهمتك تخليه يتوقف عن التفكير في غيرك.

جمهورك مش محتاج خيار إضافي

مش مطلوب منك إنك تشارك لجمهورك كمان خيار آخر لكيف يقدروا يحققوا الرغبة اللي محتاجينها ويتخلصوا من المشكلة التي تؤلمهم.

حاليًا السوق في 2026، في أي مجال بالخبرات  سواء كنت تقدم استشارات، تدريبات، أو دورات وcoaching  جمهورك على الأقل يتابع عشرين شخصًا غيرك. ومش من إمبارح أو اليوم، هو اللي يتابعهم ويتابعك أشهر وسنوات.

سمع عن كل شيء. كل وعد، كل ادعاء، كل إطار عمل، كل استراتيجية، كل تكتيك.

بحث في كل واحدة منهم، واحتمال جرّب كل شغلة منهم.

وأنت تقعد تنافس على إنك تضيف شيء آخر يجربوه؟

الدليل وحده ما يكفي بعد اليوم

إذا توقفت هنا، فالإدعاء مشابه لادعاء أي شخص آخر  مهما دعمت بدلائل وفيديوهات وآراء وتجارب. لأن على الأغلب، نسبة كبيرة من منافسيك لديهم نفس هذه المراجعات وآراء وتجارب العملاء الخاصة بهم.

لازم تفكر: كيف أنا أقدر أوصّل هذا الإيمان للجمهور الخاص فيي  إنهم يقدروا يستغنوا عن كل الخيارات الأخرى ويكتفوا بهذا الخيار  لأنه الأكثر دقة، والأكثر استدامة، والأسرع في الحصول على النتيجة، والأقل في الجهد المبذول خلال الرحلة.

مش لأنه فقط مدعوم بالأرقام. بطبيعة الحال الأرقام مهمة جداً لتثبت ادعاءاتك. لكن لازم يصبح عندهم معتقد إن هذه المنهجية هي المنهجية الوحيدة اللي هيحتاجوها.

مدى الحياة.

Sophisticated  الجمهور اللي ما تقدر تخدعه

في مصطلح بالإنجليزي يسميه "Sophisticated". وsophistication يعني: هذا الشخص يعلم وبعمق، وعنده ثقافة جداً عالية وبحث جداً عميق.

في أغلب مجالات الحياة، بسبب أن الحصول على المعلومة أصبح جداً سهل، هو لا يبحث عن معلومة. هو يبحث عن مسار واضح يخلي دماغه يوقف عن التشتت ويركز على شيء واحد.

شيء واحد ليصل للمكان اللي بده ياه.

أنت المنارة، مش الدليل السياحي

"متل المنارة في البحار وعلى الموانئ، مهمتها الأساسية مش إنها تحكي للقوارب وين تتجه  مهمتها تحكيلهم وين ما يتجهوا ويبعدوا عن الصخور."

وهذا الأساس من المحتوى الخاص فيك.

أنت مش لازم تعطي في المحتوى إجابات عن تساؤلات في رأسهم.

أنت لازم تحكي لهم شو السؤال الأهم في رأسهم، وشو الأسئلة اللي ما إلها داعي ويجب إنهم يتجاهلوها.

وهذا كله يتغير لما تبدأ تتعمق في الطريقة اللي بتشارك فيها خبرتك بطريقة مختلفة. وتتوقف من إنك تشارك "ثلاثة أسرار لتحقق كذا وكذا"  إلى إنك تصير تشارك:

"هذا العَرض الخارجي اللي إنت تشعر فيه، أنا أتفهمك. لكن السبب الأساسي ليس كذا وكذا، بل الجذر الخاص فيه هو كذا وكذا."

من هنا أتى الـ Insight

وبمعنى عربي، هي عبارة عن الفكرة التي بدها تغير وتستبدل معتقدًا حاليًا بمعتقدك أنت كخبير.

وتبدأ تغير كيف هدول الأشخاص يشوفوا هذه المشكلة، ويصكّوا شوية ويقولوا:

"أنا ما فكرت فيها بهالطريقة من قبل."

هذه مش معلومة جديدة. هذه عدسة لرؤية المشكلة الخاصة فيّ بشكل آخر.

الـ Insight في ثلاث طبقات

  1. لماذا؟ ليش هاي المشكلة بالأصل موجودة؟ لا يجدر بالذكر أن "ما عندي مبيعات بسبب أنني لا أنشر كفاية"  هذا أثر سطحي، هذا عَرض خارجي. الأصل أن المحتوى اللي أنت عم تنشره، حتى لو كان قليل، ما عم بيوصّل شيء مميز بالنسبة للقارئ.
  2. المعتقد. هذا الجمهور اللي أنت تحاول تتواصل معه، له سنوات يحافظ على كمية كبيرة من المعتقدات داخله. فأنت مهمتك إنك تستبدل هذه المعتقدات في المعتقد الموجود عندك. فهو أصبح الآن لا يعتقد فقط إنه بده ينشر كفاية  أصبح يؤمن إنه يجب أن ينشر محتوى يخلي الأشخاص يفكروا في المشكلة بطريقة أخرى.
  3. العدسة. وهي عبارة عن كيف المنهجية الخاصة في مشروعك تنظر إلى المشاكل التي تواجه جمهورك المستهدف بطريقة تختلف عن كل العدسات الأخرى الموجودة في السوق. فأصبح بالنهاية كل محتوى تشاركه: يوصّل ليش هاي المشكلة موجودة، يتحدى معتقد هم عم يتمسكوا فيه، ويعرض لهم عدسة جديدة يشوفوا منها هذه المشكلة. وكله بالنهاية بيرجع للمنهجية اللي أنت بنيتها.

نصيحة فالسريع

السؤال الحقيقي مش "كيف أجذب جمهور أكبر؟"

السؤال هو: كيف تخلي الجمهور يبدأ يتنازل عن جميع الخيارات اللي تشتت دماغه، ويبدأ يستبدل الاعتقاد اللي في داخله بالفلسفة الخاصة فيك  وتخليهم يشوفوا المشكلة بطريقة يقولوا فيها: "احنا ما فكرنا فيها بهالطريقة من قبل."

وبهيك راح يعطوك فرصة وهم مؤمنين أن طريقتك مميزة وتختلف عن أي شيء آخر سمعوا عنه.